الشيخ محمد السند
15
الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية
باجتهاد المجتهد في القرآن ، بمنأى عن الروايات ، وهي تفسير بجهد بشري بالاستعانة بالقرآن ، وإلَّا فالقرآن إنَّما يفسّر نفسه على لسان القرآن الناطق ، وهم النبيّ وأهل بيته عليهم السلام . في الحقيقة ( تفسير القرآن بالقرآن ) قد يكون عبارة عن شعار مخادع ، إذ لا تعني هذه المقولة تفسير القرآن بنفسه من دون الحاجة إلى السُنّة ، إذ أنَّ السُنّة هي تفسير القرآن بالقرآن وسُنّة المعصومين ، وأمَّا تفسير المجتهد أو الفقيه أو العالم فهو في الواقع جهد بشري لتفسير القرآن بالاستعانة بالقرآن ولكن بقدرة بشرية محدودة لا يمكن أن تحيط بمنظومة القرآن التي لا تنفد بمنأى عن السُنّة ، والاقتصار على هذا المنهج خطأ واضح . وقد يرفع هذا الشعار في كثير من الموسوعات التفسيرية ويجعل عنواناً للتفسير وهو عنوان مخادع من الناحية العلمية ، لأنَّه ليس تفسيراً للقرآن بالمنظومة الهائلة للقرآن ، بل بنتاج جهد بشري في فهم القرآن ، ولا ينطبق على حقيقة المنهج الصحيح . * * *